الذهبي
351
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فقال : ألا أنزل لك عن أحسن النّاس : ابنة جمرة [ ( 1 ) ] ؟ قال : لا ، فلمّا خرج ، قلت : يا رسول اللَّه من هذا ؟ قال : « هذا الحمق المطاع » [ ( 2 ) ] . قال ابن سعد : قالوا وارتدّ عيينة حين ارتدّت العرب ، ولحق بطليحة الأسديّ [ ( 3 ) ] حين تنبّأ فآمن به ، فلمّا هزم طليحة أخذ خالد بن الوليد عيينة فأوثقه وبعث به إلى الصّدّيق ، قال ابن عبّاس ، فنظرت إليه والغلمان ينخسونه بالجريد ويضربونه ويقولون : أيّ عدوّ اللَّه كفرت بعد إيمانك ! فيقول : واللَّه ما كنت آمنت ، فلمّا كلّمه أبو بكر رجع إلى الإسلام فأمّنه [ ( 4 ) ] . المدائنيّ ، عن عامر بن أبي محمد قال : قال عيينة لعمر : احترس أو أخرج العجم من المدينة فإنّي لا آمن أن يطعنك رجل منهم . المدائنيّ عن عبد اللَّه بن فائد قال : كانت أمّ البنين بنت عيينة عند عثمان ، فدخل عيينة على عثمان بلا إذن فعتبه عثمان ، فقال : ما كنت أرى أنّني أحجب عن رجل من مضر [ ( 5 ) ] ، فقال عثمان [ ( 6 ) ] : أذن [ ( 7 ) ] فأصب من العشاء ، قال : إنّي صائم ، قال : تصوم اللّيل ! قال : إنّي وجدت صوم اللّيل أيسر عليّ .
--> [ ( 1 ) ] في الأصل « حمرة » وفي بقية النسخ « حمزة » . [ ( 2 ) ] أخرجه ابن حجر من طريق سعيد بن منصور ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم النخعي مرسلا ، وقال : رجاله ثقات ، وأخرجه الطبراني موصولا من وجه آخر ، عن جرير ( الإصابة 3 / 54 ، 55 ) الاستيعاب 3 / 167 . [ ( 3 ) ] هكذا في الأصل والمنتقى لابن الملّا ، ع ، وفي نسخة دار الكتب ( الأزدي ) ، انظر كتب الأنساب . [ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 3 / 260 . [ ( 5 ) ] وفي الاستيعاب 3 / 167 أن عيينة دخل على الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم . [ ( 6 ) ] هكذا في الأصل والمنتقى لابن الملا ، ع ، ومنتقى أحمد الثالث . وفي نسخة دار الكتب ، ح ( عمر ) عوض ( عثمان ) وهو وهم . [ ( 7 ) ] هكذا في الأصل والمنتقى لابن الملّا ، وفي نسخة الدار ، ع ( إذن ) ولعلّه تصحيف .